الرئيسية / الاثاث المستعمل / حول تجارة الأثاث المستعمل في المملكة العربية ا

حول تجارة الأثاث المستعمل في المملكة العربية ا

حول تجارة الأثاث المستعمل في المملكة العربية السعودية

الرياض تحديداً

المتتبع لأخبار التجارة في المملكة العربية السعودية عامةً وفي الرياض خاصة، سيلحظ ذلك الرواج الهائل والمنقطع النظير لتجارة بيع الأثاث المستعمل، ورغم أن هذا النوع من التجارة قد بدء منذ عدة عقود، من خلال الحراجات الشهيرة كحراج بن قاسم وغيره وتقدم الأمر لافتتاح محال تجارية مختصة في هذا النوع حصرياً دون غيره، إلا أنه بدء يحصد ثمار الجهد في السنوات القليلة السابقة. وهذا النوع من التجارة يستدعي وجود مستوى عالي من الأمانة لدى العاملين بها وذلك لاكتساب السمعة الجيدة التي هي أساس الربح الوفير.

ولأن المجتمع السعودي، كباقي المجتمعات عربية كانت أم أجنبية، مكون من طبقات عديدة ما بين الثراء الفاحش و الفقر المتقع، هذا و بالإضافة إلى تواجد عدد لا بأس به من العمالة الوافدة من شتى البلدان، مما أسهم في هذا الانتشار الواسع لهذا النوع من التجارة التي تشارك في تعاملاتها كل الطبقات على اختلاف أنواعها و مستوياتها المعيشية. مما يؤدي إلى أن التاجر يقوم بدور العميل أمام طبقة الأثرياء الذين اعتادوا على تغيير الأثاث باستمرار، و دور البائع أمام الطبقات الأخرى من ذوي الدخل المحدود و الذين يقومون بشراء هذا النوع من الأثاث بحثاً عما يمنحهم الراحة في منازلهم و أثمانٍ معقولة تتناسب مع الدخل الخاص بهم.

و انتشرت ظاهرة الحراجات، في الرياض تحديداً، و التي كانت تقام في العادة أيام الجمع ويتم فيها عرض المنتجات من خلال المزادات، هذا و بالإضافة إلى الأسواق الكبيرة الحديثة, والتي بدء العمل مؤخراً بها، و المكونة من محال تجارية تعرض كل ما هو مستعمل من أثاث وأجهزة كهربائية وإلكترونية و ما إلى ذلك، و التي تكون في بعض الأحيان بحالة ممتازة ولكن بنصف سعر الجديد من نفس السلعة.

وكما لكل ظاهرة جديدة كانت أم قديمة إيجلبياتها فإنه لا بد من وجود سلبياتٍ تؤثر عليها، وفي حالة التجارة بالأثاث المستعمل قإن أبرز السلبيات تكمن في تواجد بعض السلع التي قد تكون مسروقة من بين المحال التجارية و سلع الحراجات بشكلٍ خاص، مما يوجب على الجهات المختصة بمثل هذه الأمور سن الأنظمة والقوانين الصارمة و التي تعمل على المساعدة في تنظيم مثل هذه الأسواق والمحال ومنع وقوع المحظور.

و على المتعاملين بهذه الأسواق من الباعة و الزبائن الحذر منعاً لحدوث المشاكل، فعلى البائع مثلاً التأكد من سلامة المنتج إلى جانب تسجيل توصيف كامل حوله حين شرائه يكون من ضمنها بيانات المالك الأول لها و الذي قام ببيعها بدوره للتاجر، و من ثم عمل صيانة لها والتأكد من سلامتها قبل عملية العرض. كما و أنه على العملاء طلب رؤية هذا التوصيف قبل عملية الشراء و التأكد أيضاً من وجود البيانات السالفة الذكر و يفضل الاحتفاظ بنسخة عنه لديهم.

و من خلال ملاحظة هذه الأسواق فإنه بالإمكان رؤية مدى ربحيتها و رواجها، نظراً للانتشار الواسع لها، و ملاحظة سرعة تطورها و زيادة عدد المحلات المختصة بهذا الشأن.

أسواق الأثاث المستعمل تجد فيها ما هو جيد و قد تجد ما هو دون ذلك، من كل فئات الأثاث المنزلي الضرورية و لكن بما يتناسب مع المستوى المعيشي لأصحاب الدخل المحدود، بالإضافة لإعتبارها مصدر دخل شبه ثابت للتجار الذين يساعدون في تخفيف نسبة البطالة باستخدامهم للعمال، كما وتساعد هذه التجارة أيضاً في إثراء قطاع نقل البضائع الذي يلعب دوراً كبيراً في مثل هذا النوع من التجارة.

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *